جاء من صحراء برج العرب بمحافظة الإسكندرية إلى مكة المكرمة بعد أن ترك 8 من الأبناء و35 حفيدا و15 من أبناء الأحفاد، أنه الحاج جمعة مستور محمد معيوف الذى يبلغ من العمر 103 سنوات ويعد أكبر حاج مصري وصل إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
فرح الحاج جمعة كثيرا عندما فاز بالقرعة فى العام الماضى؛ لكن قرار حرمان كبار السن من أداء الفريضة بسبب انتشار فيروس انفلونزا الخنازير آنذاك أصابه بالحزن؛ حيث جلس فور علمه بالقرار وحيدا منطويا حتى جاء قرار حبيب العادلى وزير الداخلية بسفر كبار السن الذين منعوا من السفر العام الماضي بسبب إنفلونزا الخنازير هذا العام دون الدخول فى القرعة فكان أول المتقدمين بالإسكندرية.
تحققت أمنيته بفضل الله العام الحالي، وجاء إلى الأراضى المقدسة برفقة نجل نجلته، وأكد أنه شعر عندما وصل إلى الأراضي المقدسة بأنه ابن العشرين ربيعا، مشيرا إلى أنه رفض نصيحة حفيده باستخدام كرسي متحرك للطواف حول الكعبة المشرفة والسعى بين الصفا والمروة؛ أصر على أن يطوف ويسعى سيرا على الأقدام ملبيا دعوة السماء بالحج، مؤكدا أنه يمتلك الصحة والعافية التي تمكنه من الطواف والسعي على قدميه وكذلك الذهاب إلى الحرم المكي الشريف لأداء جميع الصلوات.
وقال جمعه ''إنه من مواليد 1908 مركز ايتاي البارود محافظة البحيرة وأنه يعمل مزارعاً بصحراء برج العرب التى يقيم بها طوال حياته، حيث أنه ينتمي إلى قبيلة البراهمة البدوية التى ينتشر أبناؤها بشمال سيناء والإسكندرية وقنا''.
وأوضح الحاج المعمر أن لديه شقيقا واحداً أصغر منه وشقيقتين توفيت إحداهما ولاتزال الثانية على قيد الحياة، لافتا إلى أنه لا يعلم عدد أحفاده بالضبط، لكنه له 8 أبناء وحوالى 35 حفيدا و15 من أبناء الأحفاد.
وأشار إلى أنه كان يتمنى طوال عمره آداء فريضة الحج، حيث أنه سبق له وأن أدى شعائر العمرة في 2005، ولكنه كان لا يمتلك المعاملة على حد تعبيره (أى النقود وقتها) لأداء الفريضة، لأنه كان يعلم فى الماضي أيام شبابه أن السفر إلى الحجاز بالجمال ويتكلف 20 جنيها وهو مبلغ يفوق قدرته وقتها، مشيرا إلى أنه فكر فى الحج العام الماضى بعد أن توفرت تكاليفه.
وأوضح أنه عايش الحرب العالمية الثانية، لكن كونه بدويا يعيش فى الصحراء فلم يربطه بملوك مصر إلا العملة التى كان مرسوما عليهم الملك فؤاد والملك فاروق، قائلا ''إنه بعد قيام الثورة عرفت الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس الراحل محمد أنور السادات وأعجبت بهما كثيرا، و حاليا أعرف الرئيس محمد حسنى مبارك وأعشقه نظرا للإنجازات العديدة التى تمت فى عهده''.
وعن سر تمتعه بالصحة والعافية، قال الحاج جمعة ''إنه يشرب يوميا كوبا من السمن البلدى فور إستيقاظه مباشرة ويشرب لبن النوق ويأكل لحم الضأن، ولم يذهب يوما لأى طبيب ولم يأخذ أية أدوية أو حقن سوى حقنة التطعيم قبل الحج، بالإضافة إلى إقلاعه عن التدخين نهائيا''، لافتا إلى أنه ليس المعمر الوحيد بعائلته؛ حيث توفى والده عن عمر يناهز 120 عاما بعد أن غرق فى إحدى الترع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق